
أصيل محمد بن فرحات _ أصدر المرصد الوطني للمجتمع المدني بيان استنكار شديد اللهجة ضد ما وصفه بـ"الشطحات الإعلامية" للمدعو برنارد هنري ليفي، الذي اعتبره البيان "متطرفاً متعصباً" لا يزال يحمل مواقف معادية للجزائر، مستنكراً مرافعته الإعلامية لصالح سياسات مستعمر الأمس، بيدٍ لا تزال "ملطخة بدماء الأبرياء"، على حد تعبير البيان.
وأكد المرصد أن تصريحات ليفي تكشف عن عدم استيعاب واضح لحقيقة أن الجزائر استعادت سيادتها وطردت المستعمر وأعوانه، وأن الأرض التي حُررت بدماء الشهداء قد عادت إلى أبنائها، الذين يبنون اليوم مؤسسات قوية ومجتمعاً مدنياً متماسكاً.
وأضاف البيان أن "الجزائر الجديدة"، التي تشكلت بفضل وعي شبابها ونضج مؤسساتها، أضحت ثقيلة على قلوب من اعتادوا الاصطياد في المياه العكرة، والذين لا يزالون ينظرون إلى المشهد الجزائري بعيون الماضي الاستعماري، غير قادرين على فهم التحولات التي طرأت على البلاد.
وجدد المرصد الوطني للمجتمع المدني، بكل مكوناته من جمعيات ونقابات وتنظيمات طلابية، دعمه المطلق وغير المشروط لمؤسسات الدولة ولسياستها الخارجية، مؤكداً أن هذا الدعم يتجلى باستمرار عبر بيانات وتصريحات ومبادرات ميدانية في مختلف مناطق الوطن.
كما شدد البيان على احتفاظ المرصد والمجتمع المدني بحقهما في المتابعة القضائية لكل من يحاول التدخل في الشأن الداخلي للبلاد أو استغلال منظماته لتمرير أجندات استعمارية هدامة، مؤكداً أن ملف الذاكرة الوطنية لا يمكن أن يتحول إلى أداة للمساومة، بل يبقى قضية أمة بكاملها، تواصل نضالها ضد كل محاولات طمس جرائم المستعمر.
واختتم البيان بالتأكيد أن الديمقراطية التي حاول برنارد ليفي تصديرها لبعض الدول تحت غطاء "الحرية"، والتي جرت على شعوبها الفتن والانقسامات والدمار، لن يكون لها مكان في الجزائر، التي انتصرت بفضل وعي شعبها وتماسك مؤسساتها.