
أصيل محمد بن فرحات _ أعلنت النيابة العامة في باريس، أمس الثلاثاء، عن فتح تحقيق في التصريحات والتهديدات التي استهدفت القضاة الذين أصدروا حكمًا بحق زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، في قضية الوظائف الوهمية لحزب التجمع الوطني في البرلمان الأوروبي.
وأوضحت النيابة أن التحقيق يندرج ضمن القطب الوطني لمكافحة الكراهية عبر الإنترنت، مشددة على أن النقاش القضائي يجب أن يخضع للإجراءات القانونية، وأن حرية التعبير لها حدود، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتعريض أشخاص للخطر.
الإدانات ضد التهديدات جاءت من جهات عدة، حيث أعرب رئيس محكمة استئناف باريس، جاك بولارد، عن قلقه الشديد، مؤكدًا أن توجيه تهديدات للقضاة غير مقبول في دولة ديمقراطية. كما استنكر المجلس الأعلى للقضاء التهديدات التي تعرض لها القضاة، واعتبر أن الطعن في شرعية الإدانة يجب أن يتم وفق القوانين وليس عبر الضغوط السياسية أو التصريحات التحريضية.
من جانبه، اعتبر رئيس اتحاد نقابات القضاة، لودفيك فريات، أن الطبقة السياسية تتبنى موقفًا مزدوجًا تجاه استقلال القضاء، بينما أكدت الأمينة الوطنية لنقابة القضاة، نيلي بيرتراند، على ضرورة احترام الفصل بين السلطات وحماية القضاة من التهجمات.
يُذكر أن مارين لوبان أُدينت الإثنين الماضي بعدم الأهلية للترشح لمدة خمس سنوات، ما أدى إلى تصاعد التهديدات ضد القضاة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منذ التماسات الإدانة التي قدمتها النيابة العامة في الخريف الماضي.