وفي بيان لها، نعت النقابة الوطنية للصيادلة الخواص الفقيد، معربة عن صدمتها إزاء هذه الحادثة الأليمة، ومقدمة تعازيها إلى عائلته وأقاربه وزملائه، مؤكدة أن الاعتداءات التي تطال الصيادلة باتت تثير مخاوف متزايدة بشأن ظروف ممارسة المهنة ومدى توفر الحماية اللازمة داخل الصيدليات.
واعتبرت النقابة أن ضمان أمن الصيادلة وسلامتهم الجسدية مسؤولية تستوجب تحركاً عاجلاً من السلطات العمومية والجهات المختصة، داعية إلى إقرار تدابير أمنية إضافية لحماية الصيدليات والعاملين بها، وتمكينهم من أداء مهامهم في ظروف آمنة، بالنظر إلى ارتباط نشاطهم المباشر بالصحة العمومية وخدمة المواطنين.
وبالتوازي مع هذه المطالب، أعادت النقابة التأكيد على ضرورة الإسراع في تفعيل المنصة الرقمية الخاصة بتسيير ومتابعة الوصفات الطبية للأدوية ذات الخصائص المؤثرة عقلياً، استناداً إلى أحكام المادة 5 مكرر 8 من القانون رقم 23-05، مع استكمال الإجراءات التنظيمية والتقنية الضرورية لدخولها حيز التنفيذ.
وأوضحت أن هذه المنصة من شأنها إحكام الرقابة على تداول هذه الأدوية، وتعزيز إمكانية تتبع الوصفات الطبية، والحد من عمليات التزوير وسوء الاستعمال، فضلاً عن حماية الصيادلة من الضغوط والتجاوزات والممارسات غير القانونية التي قد يتعرضون لها أثناء مزاولة نشاطهم.
من جانبه، عبّر مجمع صيدال، باسم كافة عماله، عن عميق حزنه لوفاة الصيدلي منير ناصري، متقدماً بأخلص عبارات التعازي والمواساة إلى عائلته وإلى الأسرة الصيدلانية، كما أعلن تضامنه الكامل مع مهنيي القطاع، مستنكراً مختلف أشكال العنف والاعتداء التي تستهدف العاملين في مجال الصحة خلال أداء مهامهم.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن ملابسات هذه الجريمة، أكدت النقابة الوطنية للصيادلة الخواص ثقتها في العدالة الجزائرية، داعية إلى كشف جميع تفاصيل الحادثة وتحديد المسؤوليات وتطبيق القانون على المتورطين.