Scroll To Top

حمدادوش: نثمن قرارات الرئيس ولكن بيروقراطية الإدارة تعرقل

النائب والقيادي في حمس

المشاهدات : 738
0
آخر تحديث : 20:11 | 2020-08-04
الكاتب : عبد الله نادور

ناصر حمدادوش

البلاد - عبد الله نادور - دعا عضو المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، الحكومة لتحمل مسؤولياتها كاملة، على خلفية الأحداث الأخيرة التي وقعت، رغم عدم استبعاده إمكانية حدوث مؤامرة، معتبرا أنه “لا بدّ من مصارحة الرأي العام”.

من جهة أخرى، ثمن المتحدث قرارات مجلس الوزراء الأخيرة، غير أنه تأسف لما اعتبره تخلف الإدارة وبيروقراطيتها. وفيما يتعلق بالدستور، قال حمدادوش إن الحركة مع توسيع دائرة التشاور والتوافق والأخذ بالمقترحات الجدية التي تقدمت بها 2500 جهة، من أجل مراجعة دستورية حقيقية وشاملة.

 ما هي الوضعية الصحية لرئيس الحركة؟

نطمئن مناضلي الحركة والرأي العام الوطني والدولي وكلّ المحبّين بأنّ رئيس الحركة تجاوز منذ أسبوع مرحلة الحرج، وهو يتجاوب إيجابيًّا مع بروتوكول العلاج، ولم يصل إلى مرحلة الخطر، وهو يعاني من أعراض عادية لكورونا، وهو بحاجة إلى راحة تامّة، ولذلك لا بدّ من تفهّم عدم تواصله مع الجميع، وسيظهر بنفسه قريبًا لطمأنة الجميع.

هل يتابع علاجه في البيت أو في المستشفى؟

منذ بداية إصابة رئيس الحركة صارحنا الرأي العام بكل شفافية ومسؤولية سياسية وأخلاقية، وأنه في الحجر الصحي بمنزله وليس في المستشفى، وهو يتابع علاجه حسب ما تقتضيه طبيعة المرض، ونشكر بهذه المناسبة كل من سهر على راحته وعلاجه من كلّ الجهات..

من يسيّر الحركة في غياب الرئيس مقري؟

الحركة حركة مؤسسات، وهي تمارس نشاطها وتنفّذ برنامجها وتتابع الوضع الوطني والدولي بشكل دوري وعادي، ولها لوائح تضبط مثل هذه الحالات، فلرئيس الحركة نواب، ومعه مكتب تنفيذي وطني، وهناك لجنة للمتابعة والبرمجة منذ بداية جائحة كورونا، وللحركة هياكل محلية ومركزية، ولها هيئات ومؤسسات لا تزال تشتغل بشكلٍ سلس ومستمر..

ما زلنا نعقد اجتماعاتنا الدورية للمكتب التنفيذي الوطني تحت رئاسة نائب رئيس الحركة الأستاذ عبد الرحمان بن فرحات..

كيف تنظر الحركة إلى الملفات التي ستفتح فيها السلطات العمومية تحقيقا؟

بغض النظر عن سردية المؤامرة بالعامل البشري أو العفوية فيما وقع فإن ذلك لا يعفي الحكومة والسلطة الحالية من تحمّل مسؤولياتها، وهي مطالبة بمصارحة الرأي العام بحقيقة ذلك.. فرواية المظلومية وتعليق الأزمات على مشجب الآخرين لا تحلّ الأزمات، ولابدّ من تحمّل المسؤولية كاملة، ولا يمكن التهرب منها وإلقاء اللائمة على الآخر، فوظيفة السلطة هي حلّ المشكلات وتلبية الاحتياجات والوفاء بالالتزامات..

ومن غير المنطقي أن نقع في أزمات بسيطة بهذا الحجم (أزمة المياه والسيولة..)، ولا تزال هذه السلطة تبحث عن أشباح في تحميل مسؤولية ذلك، فهذه أزمات بسيطة في حياة الدول، لا تستدعي كل هذه الهشاشة في التعامل معها على أعلى مستوى..

البعض يتحدّث عن أطراف تنتمي إلى الدولة العميقة تريد عرقلة الرئيس تبون في مسيره نحو الجزائر الجديدة، ما تعليقكم؟!

من الطبيعي أن تكون هناك تحديات وعراقيل وأزمات أمام أي سلطة، وهنا تظهر الشرعية والمشروعية في مواجهة ذلك، وهنا تثبت السلطة الحقيقية تحملها للمسؤولية السياسية. ومهما تكن الجهات التي تقف وراء هذه الأزمات فهي ليست مبرّرًا للتهرّب من الواجب الطبيعي لرجال الدولة، ولا بدّ من مصارحة الرأي العام بكلّ ذلك..

نلاحظ مع الحجر الصحي ركودا كبيرا في الساحة السياسية، هل السياسة في مرحلة هدنة؟!

من الطبيعي أن تتأثر الحياة السياسية بالحجر الصحي، وهي تتأثر كغيرها من مجالات الحياة، فبالإضافة إلى البيئة السياسية الموبوءة للطبقة السياسية في ظلّ نظام سياسي خصم لها فإن أزمة كورونا زادت من واقعها المتأزّم، ولكن ذلك لا يعفي الأحزاب السياسية من التكيّف مع الوضع وتحمّل مسؤولياتها في الكفاح والنضال والمقاومة السياسية والسير نحو الهدف من أجل التغيير المنشود..

ما تعليقكم على قرارات الرئيس الاقتصادية والاجتماعية بخصوص تجميد دفع الضرائب وصرف منحة 30 ألف دينار لبعض الفئات المتضرّرة من الحجر الصحي؟

لقد ثمّنا في البيان الأخير للحركة هذه الإجراءات، فلا يسعنا إلا أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت، وكل إجراء يصبّ في صالح الأفراد والمؤسسات المتضررة من جائحة كورونا فنحن معه..

ولكن للأسف الشديد لا تزال إدارتنا متخلفة وبيروقراطية ومتأخرة جدًّا في تنفيذ هذه القرارات..

هل تعتقدون أن الأمرية المتعلقة بتشديد العقوبات ضدّ المعتدين على الأطقم الطبية كافية؟!

 هي خطوة مهمة في حماية الأطقم الطبية، مع يقيننا أنّ العقوبات الرّدعية وحدها لا تكفي في معالجة اختلالات الواقع، فالمنظومة الصحية بحاجة إلى تكفّلٍ متكامل وشامل ودائم..

وقد أثبتت هذه الجائحة مدى هشاشة هذه المنظومة الصحية، وما يعانيه الطاقم الطبي والإداري لها، رغم الإنفاق الحكومي الخيالي عليها، طيلة البحبوحة المالية..

عودة للحديث عن مسودة الدستور، هل تعتقدون أنّ الظرف يسمح بذلك؟

نحن مع توسيع دائرة التشاور والتوافق والأخذ بالمقترحات الجدية التي تقدمت بها 2500 جهة، من أجل مراجعة دستورية حقيقية وشاملة، ومن أجل دستور توافقي للدولة وليس للسلطة أو الشخص، وهو ما يفرض تعزيز الثوابت وأبعاد الهوية، ويضمن تغيير طبيعة النظام السياسي، ويحفظ الحريات والحقوق بدون قيد أو شرط، ويدفع باتجاه تحقيق معايير الحكم الراشد..

هل الحركة مستعدّة لمناقشته في البرلمان، وهل مستعدّة للاستفتاء الشعبي؟

لا أعتقد أنه ستتم مناقشته على مستوى البرلمان، فقد يتم الاكتفاء بتمريره عليه فقط، وأمّا موقفنا منه فنحن مع الذهاب به إلى الاستفتاء، وهو مرهون بمدى تحسن الوضع الصحي بالبلاد، وأما الموقف النهائي منه فهو سابق لأوانه، وهو مرهون بمدى الأخذ بالمقترحات، وتحقيق مطالب الحراك الشعبي، وتوفّره على معالم التغيير الحقيقي..

 

 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد