
البلاد.نت- حكيمة ذهبي- قدم رئيس حركة البناء، عبد القادر بن قرينة، بعض الملاحظات على وثيقة مقترحات تعديل الدستور، مبرزا تحفظاته على بعض منها، سيما ما تعلق بقوانين خاصة لبعض البلديات والسماح للجيش بالتدخل خارج التراب الوطني.
وأضاف بن قرينة، في بيان لحركة البناء، اليوم الجمعة، أن الإفراج عن مسوّدة الدستور بالتزامن مع ذكرى مجازر 8 ماي 45، هو إشارة رمزية وخطوة أولية سليمة نحو بناء الجزائر الجديدة، وأن اختيار توقيت الإفراج عن مسودة الدستور تعبير عن مدى صدق النوايا والإرادة السياسية في التغيير الذي يتطلع إليه الشعب والذي عبر عنه من خلال انتفاضته في الحراك المبارك.
لكنه سجل بعض التحفظات على مقترحات على غرار استحداث قوانين خاصة لبعض البلديات، الذي يحتاج توضيحا فلعله يفتح الباب أمام الفيدرالية -على حد قوله- كما دعا إلى إعادة التدقيق في صلاحيات الرئيس بالوثيقة، بما يستجيب لبناء دستور يوازن بين السلطات.
ولاحظ رئيس "حركة البناء"، أن "المسودة تناولت حرية المعتقد بجرأة بحيث لا تجد تمييز بين عقيدة الأمة الجزائرية وبين كل ما هو دخيل حتى وإن كان مبرمجا الغرض منه تمزيق وحدتنا وأن يكون أداة ضغط لبناء أقليات كيفما كان شكلها". كما تحفظ عن مقترح يسمح للجيش الوطني الشعبي بالتدخل خارج التراب الوطني، داعيا إلى توضيح أكثر "حتى لا نستنزف جيشنا في معارك يفتعلها الكبار وندفع ثمنها نحن والصغار و يبقى ظهر الجزائر عار".
وأورد رئيس "حركة البناء"، "سنظل نرقب جميعا أوان الإعلان عن انطلاق الخطوات القادمة التي نستكمل بها معا خطوات أخرى تندرج ضمن برنامج الإصلاح الشامل الذي يهدف إلى تكريس سيادة الشعب وحماية وحدته وصون هويته الثوابتية، من خلال تجديد القواعد الناظمة للممارسة السياسية، وبناء المؤسسات الجديدة، وتمتين دعائم دولة الحق والقانون في مجتمع متماسك، تتأصل فيه الحريات الفردية والجماعية وتنبسط.